علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
183
تخريج الدلالات السمعية
الذين جمعوا القرآن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صحيح . انتهى . ومن الجامع الصحيح » ( 2 : 252 ) لمسلم رحمه اللّه تعالى عن قتادة قال : سمعت أنسا يقول : جمع القرآن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أربعة كلّهم من الأنصار : معاذ بن جبل ، وأبيّ بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد . قال قتادة : قلت لأنس : من أبو زيد ؟ قال : أحد عمومتي . وفي « الاستيعاب » « 1 » : وكتب زيد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأبي بكر وعمر ، وكان على بيت المال في خلافة عثمان ، وكان أبو بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه قد أمره بجمع القرآن في المصحف ، فكتبه بيده . وذكره أبو الفرج الجوزي في « مختصر الحلية » ( 1 : 295 ) لأبي نعيم ، وخرّجه البخاريّ ( 6 : 89 ) « 2 » . قال أبو عمر ( 539 ) رحمه اللّه : ولما اختلف الناس في القرآن زمن عثمان ، واتفق رأيه ورأي الصحابة أن يردّ القرآن إلى حرف واحد وقع اختياره على حرف زيد ، فأمره أن يملّ المصحف على قوم من قريش جمعهم إليه ، فكتبوه على ما هو عليه اليوم بأيدي الناس . وروى الأعمش عن ثابت بن عبيد قال : كان زيد بن ثابت من أفكه الناس إذا خلا مع أهله ، وأزمته إذا جلس مع القوم . قال أبو الفرج الجوزي في « مختصر الحلية » ( 1 : 296 ) : مات زيد بن ثابت سنة خمس وأربعين وهو ابن خمس وستين سنة . قال أبو عمر ( 540 ) وقيل سنة اثنتين ، وقيل سنة ثلاث وأربعين وهو ابن ست وخمسين سنة ، وقيل ابن أربع وخمسين سنة ، وقيل بل توفي سنة إحدى أو اثنتين وخمسين ، وقيل سنة خمسين ، وقيل : سنة خمس وخمسين . قال أبو عمر : وصلّى عليه مروان .
--> ( 1 ) في هذه الفقرة نقل من مواضع متفرقة من الاستيعاب . ( 2 ) يريد ما جرى من حوار بين أبي بكر وزيد حول جمع القرآن ، وهو حديث طويل .